اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

242

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » . « 1 » فهيهات منكم ، وأين بكم ، وأنّى تؤفكون ؟ وكتاب اللّه بين أظهركم ؛ شرائعه واضحة ، وزواجره وأوامره لائحة ، رغبة عنه إلى ما سواه ، « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » « 2 » ، « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » . « 3 » هذا ولم تلبثوا بعد أختها إلا ريث سكوتي حتى نفر نهادها ، وسلس قيادها ؛ يسرّون حسوا في ارتغاء ، ونصبر منكم على مثل حزّ المدى ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، كأنكم لم تسمعوا اللّه يقول : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 4 » ، وبعض خبر زكريا حيث يقول : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي » « 5 » ، ويزعم زعيمكم أن النبوة والخلافة لا تجتمع لأحد ، خلافا على اللّه تعالى إذ يقول لنبيه داود : « يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ » « 6 » ، ثم جعل ابنه وارثه وجمع فيهما النبوة والخلافة ، وقال تعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » « 7 » ، وقال عز وجل : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » « 8 » ، وقال تعالى : « وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ » . « 9 » وأنت تزعم أن لا إرث لي مع أبي ! وتحتجّ بقول لم يقله ولا سمعه أحد منه ، ونحن حضنة علمه ، وعارفو سره وعلانيته ، أفخصّكم اللّه بآية دوننا أخرجنا اللّه منها ؟ أم تقولون إنا أهل ملّتين لا نتوارث ؟ ! أم أنت أعلم بمخصوص القرآن منا ؟ ! أبى اللّه ذلك ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وصالح المؤمنين ، قد علمنا أن نبوة محمد لا تورث وإنما يورث ما دونها .

--> ( 1 ) . سورة التوبة : الآية 49 . ( 2 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 3 ) . سورة آل عمران : الآية 85 . ( 4 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 5 ) . سورة مريم : الآية 6 . ( 6 ) . سورة ص : الآية 26 . ( 7 ) . سورة النساء : الآية 11 . ( 8 ) . سورة البقرة : الآية 180 . ( 9 ) . سورة النساء : الآية 1 .